
كنت اتنقل بين الصور المحفوظة في جهازي فوجدت هذه الصورة التي فجرتقنينة الاحساس في جوفي ...
وزلزلت الارض تحت مداد قلمي ... ثم انفجر بركان خامد كنت اشعر بقرب انفجاره في اي لحظة ...
وهذا ما حدث ..
واليكم اثاره والحمد لله على كل حال :-
هل جربت يوما ان تعيش في الفراغ
فراغ
وهل جربت ان تغادر روحك جسدك وتعيش ؟
هل جربت ان تنفصل تماما بحيث تتحول الى جزيئات وبخار؟
هل جربت ان تكون انت انت في لحظات؟
وان تعيش انت بلا انت في ثواني ؟
هل امكنك يوما ان تعيش ميتا وحيا في ثواني؟
هل حاولت يوما ان تلم شعثك بعد ان تبعثرت اجزاؤك فجأة
وبلا مقدمات؟
هل جربت ان تبحر في مركب وسط بحر هادئ وفجأة
يضرب طوفان الفراغ كيانك لتتحول الى فراغ ؟
هل جربت ان تكون والا تكون في لحظة؟
هل جربت ان تنظر الى الشمس في كبد السماء
وتشعر بالظلماء تغطي المكان ؟
هل وهل وهل وهل
تساؤلات هل تهل ولا اجابة
كوني حقا لم اعد املك زمام ما يحدث من متناقضات وبلا شعور
في زمن الجحود والنكران
في زمن الحياة للكذابين
والعيش للمنافقين
والنجاح للمتسلقين على سلالم الفشل الذريع في حياتهم
ليعيثوا فسادا بلا رقيب
في زمن كثر الافاقون
وتكالب المتمصلحون للقضاء على الاوفياء
في زمن اصبح صوت العويل الكاذب يرتفع
وادعاء الظلم من الظالم بانه مظلوم يعلو
وللأسف انه برغم معرفة المجتمع بكذبه وتكسبه من وراء ذلك الكذب
يصدق
في زمن يعد حقا اخر الزمن ينطبق القول على
(القابض على دينه كالقابض على جمرة)
في زمن لكي تعيش عليك ان تتخلى عن المبادئ والاخلاق
لتنزل الى مستوى الحثالة
وهذا مالا ترضاه لا دينا ولا تربية ولا اخلاقا
ولكنه زمن الرشاوي والنفاق والكذب والتعدي على الذمم
بلا رادع
زمن يتبوأ فيه اراذل القوم مناصب قيادية
ويتحول فيه المخلصون الى ضحايا
ويتحول سارقوا اموال الناس بالباطل في نظر البعض
الى مخلصوا الامة من الفقر
ومنقذوا المال العام
ليمتلكوا في حساباتهم أرصدةماسئلوا فيها
(من اين لك هذا)
وقصورا في بلاد ماحلموا يوما بان يزوروها ولو حلما
اصبحوا يمتلكون فيها قصورا
ويركبون السيارات الفارهة
وينتقلون من فقراء على حافة العوز
الى اغنياء في هامات اصحاب الارصدة المتخومة
ولم لا اقول
هنا يكون للفراغ فراغ
وهنالك يقال انها بداية الانهيار الاخلاقي
بداية لانهيارات اخرى الله بها عليم
ان كان هنالك احساس بما يحويه الفراغ
انها فضاءات واجواء متقلبه لم اعد على دراية بمسبباتها
ولكنه جحيم الالم الذي حول الامال الى سراب
والوعي الى لا وعي بلا مقدمات
والاسر بعد الحرية بلا مسببات
والى ان اعود من رحلة الفراغ اقول
هل من المستحيل ان يعيش انسان بلا رأس؟
ان قلتم لا فانا اقول غيروا نظريات الحياة
فانا اعيش في حالات انعدام وفاق وترابط بين الجسد والرأس
الى درجة ان روحي تخرج من جسدي وحيده
وتعود غريبة في لحظات
فماذا اسمي هذا النوع من الاحساس ؟
هل هو هذيان ؟
ام انه خيال واقعي اعيشه وينكره الاخرون ؟
ام انه حقا واقع ينطبق عليه
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن"
قال ابن حجر رحمه الله تعالى:"والخبر دال على فضيلة العزلة لمن خاف على دينه"
الله اعلم
سلمان النمشان
->إقراء المزيد...